تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
الثقافة والفعاليات الثقافية

احلام عثمان

لن أتطاول على السماء مرّة أخرى،
أمدّ يديَّ لها بتأنٍّ، دونما أعبث بالغيم وأحوله إليّ ملامحَ ماطرة
سوف لن أتضرّع لله بغير سبب
بغير أسبابه الجليلة،
لوجودنا نحن كبشر وارثين الحب لا إثمه.
سوف أكتب لنفسي قصيدة أنت فيها عاشق و مجنون.
وأنا لست سوى لغة صغيرة وشرِهة،
آكل اسمك، كما لو أنّه قطعة حلوى.
دون أن ينتبه إلينا سوانا.

لعلّني أمسك البحر
وأتحسس فضّة السماء
لعلّني أُخرج امرأتي مني، التي لاأكترث بترتيبها بين نسائي
أضعها واسمها في حقيبتي
قاصدةً المجاز،
ونفسي المستبدّة.

بين القصيدة وفكرة، أضيّعني.
لاالمكان مكاني ولغة كسلى تتمدد في حضني كقطة تموء.
نملة خبأتها تحت سريري، تلملم بلادة الحنطة
لشتاءٍ آخر قادمٍ لا مذكّر لها فيه.
في حديقتي الصغيرة،
يتثاءب يومي،ويتساقط على أرض الهباء.
ورود ذابلة، بطونها تتفسّخ، حُبلى بالضوء.

تستطيع المرأة أن تتحول لفازة توضع على ظهر الكاوندر
وباستطاعتها أن تصير غباراً ملتصقاً على الكتب القديمة
وعلى ياقات القمصان،
لرجال لايؤمنون بالانتحار ويعتبرون أن الموت شهيّاً
على أسِرًّةٍ باردة.

بإمكان أيّة امراة، أن تعصف بلحظة ضوء،
وتجعل الكون في عينيك، كوكبين مائيين.

نصوص أخرى في الثقافة والفعاليات الثقافية

كل نصوص الثقافة والفعاليات الثقافية