طه الزرباطي
كَكُلَ الليالي العَتيقةِ
أتركُنِي
واشتبِكُ معَ الصورِ،
مع الكلمات التي لمْ نقُلها،
مع لمعانِ عيونِنِا التي سرَّبَتْ أمانينا،
مع لحظةٍ حمقاءْ أسدلَتْ الستارَ،
على المسرحيَّةِ التي لم تَبْتَدئْ
من غير ترتيبٍ
أحتضنُ الكلماتِ الدافئةِ،
الباردةِ،
العاشقةِ،
الساقطَةِ،
وألى الفجر
أٌعيدُ ترتيبَ الزُجاجِ المُتحطِمِ
لأراك موزعةً كمنشورٍ لامعٍ
لفجرٍ آخرَ يبتدئُ
لفجرٍ مُختلِفٍ،
حزينٍ كعينيك،
عميقٍ كجُرحِي،
غبيٍّ كالزمنِ،
بليدٍ كالأمنيةِ،
حادٍ كالغضبِ،
جامحٍ كالانتظارِ،
باردٍ كالموتِ،
أبيضَ كنورسٍ…
استدرجُ النهرَ،
لأصنع شلالاتٍ صغيرةٍ،
تُطرِبُني موسيقى الماءِ
حزينةً وهي تمضي،
تمضيِ
طه الزرباطي
31/12/2019
