أحلام عثمان
هذا الكون الصغير بين يديّ
ممتلئٌ بالقطط والنساء
بالعصافير و البنادق
بوردةٍ و سكاكين
بقبلةٍ و عاصفة
بأصابعَ زرقاء و غيمات.
أمسك الكون بيديّ هاتين،
أضعهُ على سريري
كطفلٍ باردٍ بعينين زجاجيتن
قال بصوتٍ مرتجف :
ارسمي فماً وشاربين
لتحدّثنا القطط عن قصّة النساء اللواتي
خرجن ذات صيفٍ للنبع
بفساتين من كرمةٍ و مناديل خضراء و عدن خوابيَ ممتلئةً بملحٍ و شتاء.
عن الفأرة، التي كانت تلحس
الدّبس المُخبّأ أسفل “النمليّة”
قبل ربع قرن و قذيفة.
عن الولد ذي الاثني عشر حزناً،
يسرق ألعاب البنات، و يعلّقها على قمرٍ
متدّلٍ من سقف غرفته،
غرفته التي بلا جدران و نوافذ
توقّف لدقيقة..
أسند وجهه إلى صدري
و قال:
سوف تضحك القبلة قليلاً
و يغني كل عصفور أغنيته المفضّلة،
لو أن شجرة تفّاحٍ كبرت هنا.
مدّ يده الصغيرة قليلاً نحو خاصرته، قطف وردة
و شكّلها بالأخرى على الوسادة.
قال :
الأحلام حديقةٌ، تحتاج سكيناً لتشذّبها.
الكون الصغير بين يدي
أصابع زرقاء، و غيمات.
الكون الصغير بين يدي
و به أنا.
