الشاعر سراج الدين الورفلي
تأتيني الكلمات في الاحلام،
ليس بشكلها البدائي الذي أكتب به،
بل على هيئة ظلال لأجساد مختفية،
تأتيني على هيئة أطفال اكتشفوا جريمة في الغابة،
/
أستيقظ في الليل منهكاً من الكوابيس،
من ضغط ذاكرتي على كل أعصابي،
ليتني اؤمن بذلك،
ولكني أستخف بالأصوات التي تخرج من أذني،
وأعلم أن لاوعيي لديه القدرة على تحطيمي وسحقي،
/
كان رامبرانت يتكلم عن رجل مجنح يزوره ويتبادل معه الكلام،
كان رامبرانت يحب ذلك الرجل،
رامبرانت العظيم،
كان يبتسم حتى وهو مرهق،
يبتسم في الظلام لرجل مجنح.
/
ولكن نحن العاديين،
محدودي الذكاء،
ماذا يمكننا أن نفعل حيال أنفسنا،
لقد استطعنا بطريقة ما أن نتخلى عن موهبة العزف في هذا العالم،
وذهبنا نتعلم موهبة الإصغاء،
فن مراقبة زوال الأشياء،
الحرفة الثانية بعد كل الحرف العظيمة الأولى،
/
أبتسم في الظلام أيضاً
هذا أقصى ما يمكنني فعله،
طالما لاأستطيع رؤية نفسي.
