اعتذار علني
فاطمة عيزوقي /سورية
اعتذار علني
من كل
من رابضوا في
ساحات
الحكمة
الغارقين بطقوس التفرد
…
الى من رُجِموا
بحجارة الآثمين
و ظلالهم لما تزل باسمة
…
الى كتب حُرقت قبل أن
تقبلها العيون
وأجساد وئدت
قبل أن تعيد رسمها يد عاشق
…
لعينين اعتادتا الظلام
حتى بات النور
حكاية مخيفة
…
أعتذر لجسد جردته صباه
ورميت به في كهولة مبكرة
فراح يحبو
…
هاهنا
فوق بقاياكم
افترشت المدن بيوتها
محال بقالتها
حتى باتت الجلبة
بشكل ما
نواحاً
لموتى
من غير أوطان
…
من نسيان
شموليّ
…
أستميحكم عذراً
أنتم الآن
بأحزانكم
بحروبكم
بخطاياكم
لا شيء
…
وما اعتذاري
سوى حفل تأبين
لأحياء
من غير أجساد
أسماؤهم
شفت
أحلامهم غاصت
في ثلج غربة
لا شمس فيها
..
أعتذر لحدس أمّ أخطأ
مرة واحدة
واستلمت جثة باردة
…
لطفل قبع خلف الوقت
ولم يكبر
…
وصبية تلفحت بالزهر
ومن حولها الصقيع
…
من كل المرايا
وقد أرغمتها
لإظهاري جميلة
…
لجميع العطور
أخفي بها حزني
فتمتصني مكرهة
…
اعتذر
لقراءة العرافة
الخائبة في حارتنا
لم يأتني الفارس
ولو مقنّعاً
…
من فنجان كسرته وقتها
وسباب تطاير من أمي الأرملة
…
ودموعها أمام صورة مغبرة
من همهماتها اللاواعية
في آخر الليل
وعرق مخنوق
بلا رائحة
…
اعتذاراتي
للكون
أننا قد أسأنا الفهم
وقد، ظننا الحياة
لنحيا
ومن الموت
اذ، ظنناه أكذوبة
كي نخاف
واحدى خرافات العجائز
…
أعتذر
لجنة
لجحيم
ظنناهما خلف عتمة الولادة
ونور الفناء
واذ بهما مدينتين
تشبهان عيني
تخفقان برغبة الإبتلاع
ونشوة السيطرة
…
أعتذر لكلمة
لم أقلها
خوف الرجم بالقبل
بتهمة العشق..
فاطمة عيزوقي
21/1/2017
