تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
شعر فصحى

محمد حداد /سورية

الفُرَات..

محمّد حسين حدّاد *

حَافِيَاً تَمشِيْ كُنتَ، وَتَركُضُ فِي الفَلاةِ
كَغَزَالٍ طَرِيدْ..!
وَهَا أنتَ الآنَ تَحبُو،
تُطَارِدُكَ سَكَاكِينُ الظَّمَأِ القَدِيمِ،
وَخَنَاجِرُ الأرضِ المُفَطَّرَةِ
كَقَدَمِي فَلاَّحٍ مَلَّتِ السَّوَاقِيْ مِسحَاتَهُ وَالحُقُولْ..!
فَهَل أتعَبَكَ السَّفَرُ الطَّوِيلُ..؟
أمْ تِلكَ القُيُودُ أدمَت كَفَّيكَ الخَضرَاوَينِ
فَأقحَلَتَا، وَتَغَضَّنَتَا كَوَجنَتَيْ أبِيْ الحَزِينْ..؟
مَا عُدتَ تَقوَى – يَا فُرَاتُ –
عَلى حَمْلِ الخُبزِ فِي الصَّبَاحْ
فَانحِنَاءَةُ ظَهرِكَ تُؤلِمُكَ، وَرَخَاوَةُ كَفَّيكَ
تَئِنُّ تَحتَ ضَرَبَاتِ مَجدَافٍ صَغِيرْ..!
قَشَّةٌ أُخرَى.. سَتَقصِمُ ظَهرَكَ
فَتَبتَلِعُكَ الصَّحرَاءُ شَيئَاً فَشَيئَاً
أيُّهَا الأدرَدُ العَجُوزْ..!؟

نصوص أخرى في شعر فصحى

كل نصوص شعر فصحى