زكريا شيخ احمد
لم احمل قبري على كتفي
حين غادرت،
ليس لأني لا استطيع حمله
و لكن كي لا يسقط مقتولا أو جريحا
برصاصة على الحدود
او يتكدر و يضيع في بلاد الغربة.
خبأته في مكان سري
خشية ان يتعرض معي للتفجير
بإحدى القذائف
او يسقط من الزورق المطاطي
و يغرق في بحر إيجه.
قبري الذي يفصلني عنه
الكثير من البحار
ليتني جلبته معي.
كم أخشى ان يتألم
حين يرقد جسدي
في قبر غريب و عابر.
و يبقى هو هناك وحيدا بلا جسدي.
في هذه الليلة الثلجية و انت وحيد هناك
اعتذر منك جدا قبري العزيز.
