بدرية محمد محمد
بالقليل من الرقص سوف تعبر
…
بما أن الوقت لم يكن
مناسبا
فاسمح لي أن أرسمك
على هيئة شجرة ,
وأتسلقك بغير حبال
…
أنت طويل للغاية
لن أتمكن من لف المسافة
بينك والورقة
أحتاج المزيد من الخوف
حتى أقف بمحاذاتك
وأبدأ في الرسم
…
ستسبقني أنت بتقبيل
الفراغ بيني وبينك
هناك سيبدو المساء
غارقا بتفاصيلك,
وأنا بالمقابل سأهديك
جذل عصفورة
في الطابق الخامس
تخبئ حنينها على بعد
قبلتين و وردة,
أو أُثبت وجعك بين
عيني والفراغ
كما هي حال الصورة
على الحائط
أعني لوحة الإعلانات
في ركن الشارع
…
ما الذي سوف يحدث
ربما لن تتمكن من
الصعود إليّ
غير أنك بالقليل من
الرقص ستعبر النفق
وتتخلص من رفيف
الجبال البعيدة
وتمضي حتى آخر السلم
…
اصعد قليلا ستبدو لك
مؤخرة الغرفة
كثيفة الحركة بها ستنز
رغوتك على أبعد
من شاهق أو أقل
سوف تتعرف إليك
العجوز النائمة بنصف
عين
بهذه الحالة سنكون
عبرنا الصمت ,
واقتلعنا رغباتنا من
روائح الأمكنة
وهناك ستتعرف إليّ
دونما ألم,,,
…
أنا التي يهزمني الغياب
يأكلني الحنين بشراهة
ربما تأخذني ذاكرتي,
بعد كل هذا إلى مكان
مجهول أجدك فيه ,
أو ربما أجدني في
العمق
هكذا لن أفيق منك,
حتى تستيقظ القيامة
…بدرية محمد
2019.1.28
