عبد الوهاب الملوح
هو الليل يوقظك من الليل
يتركك عند باب الفجيعة
تحترف الانتظار على شفة الريح
ثم يعد لك جثة الكلمات ضريح
بقاياك مرثية
أيها الراحل الآن في الذاكرة
و خطاك كنائس حزن
و أسئلة كافرة
هن الصبايا مررن على عجل
يتأنقن في لغوهن
و يتركن تبعثرك دهشتين
و بكاء فصيح
يتركن لوجهك
صمت المرايا
و عري الصبايا في أرق الجلنار الجريح
هل انتحر الله فيك
و أنت تجيء تنأى البلاد
قصيدة عشق
و حزنا فسيح
تفر إلى جهتين تضم رؤاك
و تشرح للعابرين فوضاك
و حزنك عند المساء
و حزنك عند الصباح
و اشتعال النبيذ على شفتيك
يا من يفر إلى جهتين يضم رؤاه
بأي اللغات تفسر قداس غربتك
يا الذي يشتهي الموت عند الشتاء
بأي الكروم سيجيء الربيع إذا ؟؟
