تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
الثقافة والفعاليات الثقافية

احلام عثمان

الشاب الذي مارس الحب معي تحت درج العمارة
حينما كنتُ في السابعة عشر،
كان سريعاً لدرجة نسيت جسدي معلّقاً في مخيّلة الهواء.
-تقول ابنة الوقت-
عدّتُ إلى البيت كما تعود نساء الحقول لغرفهنّ مبللات بنشوة الكرمة متّقدات بالوهم.

الرجل الذي تزوّجني، كان طيّباً جداً
جاراتي الطّاعنات في الشيب
دائما ماترددن لي :
“نيّالك عهالزلمي شو هني ”
كنت أبتسم حينها بملامح أتقنت دور الشّكر والحمد،
وفي الليل أخرمش جسدي الممددّ على سريرٍ باردٍ
وعانةٌ كلبةٌ تعوي بالعتمة.

كانت تلحس عن حلمة نهدها، نقطة الحليب،
متكوّرةً كنطفة غيمٍ تكاد رحم السماء.
ينتشي قمرٌ حينما تختلط عروق السّكر بزهر القرنفل على لسان الشك بفم اليقين.

كانت تمرر سبّابتها،
على خطوطٍ عرجاء تحيط مدار خصرها
تتحسس رِقّة الزّغب مابين انفلات الضوء ورجفة الماء.
مهدٌ على يمينها،
عينان صغيرتان تنغلقان وتنفتحان
مناغاة تتعثّر بلُعابٍ ينطق “ماما”.

نصوص أخرى في الثقافة والفعاليات الثقافية

كل نصوص الثقافة والفعاليات الثقافية