تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
الثقافة والفعاليات الثقافية

انمار مردان

متى يكون الموت هامشا ؟
أنمار مردان
من يقومُ بتدوينِ هذه الغرابةِ المتيقظةِ ؟
لا تعبثوا بالأمكنة ِ
ولا تفركوا روؤسَكم بالحبال
فالغد ُ علامة ٌ خربة في عيونِ الأمهات …
لماذا نضعُ اعلانات ِالموتِ في وجوهِنا ؟
وبعدَها نبتسمُ
ونمارسُ التيهَ عن كثبٍ بعيد …
من منكم يعرفُ طعمَ الطريقِ
فهو القاسمُ المخترقُ لضحكةِ كثبانٍ
بُعدكم لا يعرفُ مدى ما سيأكل
لذا فهو عودُ بخورٍ لا يقبلُ القسمةَ على جثتيّن …
يقلقني أنينُ السماءِ
وهو يرهزُ بالمطر
ويحاولُ مداعبةَ حلمِ شجرة ٍ
كانت تلبسُ قبرَها على عجلٍ
ويسألُ هل للأرضِ ظلٌ نحيف ؟ …
متى تتحجرُ القصيدةُ وتصبحُ تمثالاً ؟
فالموتُ بركة ٌ سمينة ٌ
نمدُ لهُ الجوعَ بسلاسة ٍ محنطة ٍ
ونشطب ُ أعمارَنا كنهر ٍ تُخيفه ُ لذة ُ العراءِ …
لماذا نتكىء ُعلى الطوفان ؟
ونزورُ القبور َ بإبتسامة ٍ
تنتظرُها الديدانُ بعناق ٍ شديد ٍ
ونمتطي جذورَ فراغِنا بسجع ٍ قديم
نُهديه تارة ً
تارة ً نركبه ُ
وتارة ً نقصف ُ به ِ أقدامَنا الصاعدةَ نحو الفرار …
أي ذنبٍ صقيعٍ هذا ؟
اي عرسٍ لقيط ؟
أي نعاسٍ ؟
فمازلنا نقدسُ الأرض َ كأنها الربُ
وهي تسعى لتجهز الحفرَ لنا بنقاء …

نصوص أخرى في الثقافة والفعاليات الثقافية

كل نصوص الثقافة والفعاليات الثقافية